العلامة الحلي
79
نهاية الوصول الى علم الأصول
الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ « 1 » ، وهو يدلّ على أنّ ما لم ينزّله روح القدس من ربّك لا يكون مزيلا للإبهام . الخامس : قوله تعالى : قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ « 2 » يدلّ على أنّ القرآن لا تنسخه السنّة . السادس : أنّه يوجب التهمة ( والنفرة ) « 3 » . السابع : السنّة إنّما وجب اتّباعها بالقرآن ، وهو قوله تعالى : وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ « 4 » وقوله : وَاتَّبِعُوهُ « 5 » . فهي فرع القرآن ، فلا ترجع عليه بالإبطال ، كما لا ينسخ القرآن والسنّة بالقياس المستنبط منهما . الثامن : القرآن أقوى من السنّة ، لأنّ معاذا قدّمه في الحكم [ على السنّة ] وأقرّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . « 6 » ولأنّ لفظه معجز . ولوجوب الطهارة من الجنابة والحيض على تاليه ، ومطلقا على من مسّه ، فلا يرفع [ الأقوى ] بالأضعف .
--> ( 1 ) . النحل : 102 . ( 2 ) . يونس : 15 . ( 3 ) . ما بين القوسين من المحصول : 1 / 557 . ( 4 ) . الحشر : 7 . ( 5 ) . الأعراف : 158 . ( 6 ) . تقدّم تخريج الحديث في الجزء الثاني : ص 322 .